أحمد بن عبد الرزاق الدويش

392

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الفتوى رقم ( 4675 ) س : هل تسمح لي الشريعة الإسلامية بالزواج من فتاة تعمل في إدارة مختلطة رغم إصرار أهلها بما فيهم أبواها على مزاولة عملها بعد الزواج ، وإذا كان الجواب سلبيا فهل تسمح لها الشريعة أن تقف في وجوههم ، وما هو النهج الذي تشيرون عليها باتباعه تحت ضوء التعاليم الإسلامية قصد الخروج من هذا المأزق ؟ ج : أولا : لا يجوز للمسلم أن يتزوج فتاة تعمل في إدارة مختلطة فيها الرجال والنساء اختلاطا تحدث منه فتنة ، أو ينشأ عنه خلوة رجل بها ، إلا على شرط التخلي عن هذا العمل ، لأنه مثار الفساد وذريعة إلى التحلل والانحراف . ثانيا : إذا أمرها والداها أو غيرهما بأن تعمل في هذا العمل فلا تطعهما ؛ لأن الطاعة إنما تجب في المعروف ، بل تمتنع من ذلك العمل وتقف في وجه من يأمرها به ، إيثارا لطاعة الله ورسوله ، والمحافظة على عرضها ودينها على طاعة ولي أمرها ، ولو كان والديها ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « إنما الطاعة في المعروف » ( 1 )

--> ( 1 ) صحيح البخاري الأحكام ( 6726 ) , صحيح مسلم الإمارة ( 1840 ) , سنن النسائي البيعة ( 4205 ) , سنن أبو داود الجهاد ( 2625 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 82 ) .